= أهل الشام سماعه منه، فيما ذكر المزي في"التهذيب"، وابنُ رجب في"جامع العلوم والحكم"2/110، فالإسناد منقطع. قال ابن رجب: وقد رُوي عن العرباض من وجوه أخر.
قلنا: سيرد من طريق خالد بن معدان عن عبد الرحمن السُّلمي وحجر بن حجر برقم (17144) و (17145) .
ومن طريق خالد أيضًا عن أبي بلال برقم (17146) و (17147) . وحجر بن حجر وابن أبي بلال- وإن كانا مجهولي الحال- تشدُّ بقيةُ الطرق روايتهما.
قال أبو نعيم- فيما نقله ابن رجب-: هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين، ولم يتركه البخاري ومسلم من جهة إنكارِ منهما له.
ونقل ابن عبد البر عن البزار قوله: حديث العرباض بن سارية في الخلفاء الراشدين حديث ثابت صحيح، وهو أصح إسنادًا من حديث حذيفة:"واقتدوا باللذين من بعدي"، لأنه مختلفٌ في إسناده، ومتكلم فيه من أجل مولى ربعي، وهو مجهول عندهم. ثم قال ابن عبد البر: هو كما قال البزار، حديث عرباض حديث ثابت، وحديث حذيفة حسن. وقال الهروي: وهذا من أجود حديث في أهل الشام، وصححه الضياء المقدسي في جزء"اتباع السنن واجتناب البدع".
وسيرد تصحيح الترمذي والحاكم له في الرواية الآتية برقم (17144) .
وفي الباب في قوله:"قد تركتكم على البيضاء".... إلى قوله:"لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك"عن جابر بن عبد الله عند مسلم (1218) (147) بلفظ:"وقد تركتُ فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله".
وفي الباب في قوله:"ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا"عن معاوية سلف برقم (16937) بلفظ:"وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين ملّة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة"، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وفي الباب في وصيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اتباع سنة الخلفاء الراشدين عن أبي قتادة عند مسلم (681) ، وابن حبان (6901) ولفظه عنده:"إن يطع الناس أبا بكر="