فهرس الكتاب

الصفحة 13976 من 23340

17472 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الشَّامِيُّ، مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا فُسَيْلَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ:"لَا، وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ" (1)

= تحريمه والغش والخداع والتدليس والمتاجرة بما حرمه الله.

أما من يكتسبُ المال من حِلِّه ويُنفقه في حله فهذا يكون المال بالنسبة له نعمة لا فتنة، فيقوم بإعالة أهله وأولاده ويتفقد أقاربَه والفقراءَ والمساكينَ بدفع الزكاة إليهم والصدقات، ويُقيمُ به بالتعاون مع الآخرين المصانعَ والمعاملَ والمرافقَ العامة التي يتحقق بها الاكتفاءُ الذاتي للأمة، ويتكون منها قوةً عظيمةً مرهوبةَ الجانب تردُّ كيد المعتدي الطامع فيها، وبذلك تتحقق العزة للمسلمين التي وصفهم الله بها في كتابه العزيز.

وإن المال الذي من شأنه أن يُثمر تلك الأمور الجسامَ لهو مال عظيم يباركه الله وينميه، وعلى كل مسلم أن يعمل على الاستكثار منه وأن يتنافس المسلمون في السعي إليه والحصولِ عليه، ومن ثَمَّ استثمارُه وتسخيرُه في كلِّ ما يُحقق للأمة المسلمةِ العزة والسيادة ورفعة الشأن والعيش الرغيد.

فقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه الإمام أحمد في"مسنده" (17763) من حديث عمرو بن العاص رفعه"نعم المال الصالح للرجل الصالح"وإسناده صحيح.

(1) هو مكرر (16989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت