مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ (1) ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ:"إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ (2) ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ"قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا، انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ: لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (3)
17737 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبْ لِي بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا - لِأَرْضٍ بِالشَّامِ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا
(1) في (ظ13) و (ق) وهامش (س) : بعسكر.
(2) من قوله: فقام فيهم إلى هنا سقط من (م) .
(3) إسناده صحيح، عبد الله بن زبر: هو ابن العلاء بن زبر الربعي الدمشقي.
وأخرجه أبو داود (2628) ، والنسائي في"الكبرى" (8856) ، وابن حبان (2690) ، والطبراني في"الكبير"22/ (586) ، وفي"مسند الشاميين" (784) ، والحاكم 2/115، والبيهقي 9/152 من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قوله:"فعسكر"قال السندي: بالفاء العاطفة، أي: نزل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزل بنزوله عسكر، وفي بعض النسخ: بعسكر، بالباء الجارة، أي: نزل مع المعسكر.
"فقام فيهم"، أي: خطبهم.
"من الشيطان"فإنه الذي يرضى بالتفرق بين المسلمين حتى يمكن العدو من أن ينال بعضَهم بمكروه.