17763 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَقُولُ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي"فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ، فَقَالَ:"إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَزْعبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ زَعْبَةً
= (1697) ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر"ص97 و250، ومسلم (1096) ، وأبو داود (2343) ، ويعقوب بن سفيان الفسوي في"المعرفة والتاريخ"1/323، والترمذي (709) ، والنسائي 4/146، وابن خزيمة (1940) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (477) ، وابن حبان (3477) ، والطبراني في"الأوسط" (3262) ، والبيهقي 4/236، والحسن بن محمد الخلال في"أماليه" (35) ، والخطيب في"تاريخه"7/264، والبغوي (1729) من طرق عن موسى بن عُلَي، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الدولابي في"الكنى والأسماء"2/103 من طريق عبد الله بن إسماعيل الجوداني أبو مالك الجهضمي، عن موسى بن عُلَي،. عن أبيه عُلَي بن رباح، عن وردان قال: كان عمرو وهو أمير مصر يأمرنا أن نضع له السحور، فانما نصيب منه مثل قضمة السِّواك فقال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلةُ السَّحر".
وسيأتي الحديث برقم (17771) و (17801) .
قال السندي:"أكلة السحر"بضم الهمزة: اللُّقمة، وبالفتح للمرَّة وإن كثُر المأكول كالغداء والعشاء، قيل: والرواية في الحديث بالضمِّ، والفتح صحيح، والسَّحَر بفتحتين: آخر الليل..، قيل: وذلك لحرمة الطعامِ والشراب والجماع عليهم إذا ناموا، كما كان علينا في بَدْءِ الإسلام، ثم نُسِخ فصار السحور فارقًا، فلا ينبغي تركه. وانظر"شرح مشكل الآثار"1/417-421.