قَالَ: ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ، ثُمَّ عَشْرَةً، ثُمَّ خَمْسَةً، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي مِنْ كَمْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَنُودِيَ: أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا" (1) "
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القَطَان، وهشام الدستوائي: هو ابن أبي عبد الله.
وأخرجه النسائي في"المجتبى"1/217-221 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (164) (265) ، والطبراني في"الكبير"19/ (599) ، وابن منده في"الايمان" (715) ، والبيهقي في"الدلائل"2/377 من طرق عن هشام الدستوائي، به.
وأخرجه البخاري معلقًا (3207) ، والنسائي في"الكبرى" (313) ، وأبو عوانة 1/120-124، وابن منده (715) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد=