فهرس الكتاب

الصفحة 14728 من 23340

= المسح في الوضوء، فمنهم من روى المسح على الخفين، ومنهم من روى المسح على العمامة، ومنهم من روى المسح على الجوربين، وليس شيء منها بمخالف للآخر، إذ هي أحاديث متعددة، وروايات على حوادث مختلفة، والمغيرةُ صحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو خمس سنين، فمن المعقول أن يشهد من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقائع متعددة في وضوئه ويحكيها، فيسمع بعضُ الرواة منه شيئًا ويسمع غيره شيئًا آخر، وهذا واضح بديهىِ.

قلنا: وباستعراض أقوال الفريقين نجد من الإنصاف القول: إنَّ من صحح المسح على الجوربين بتصحيح هذا الحديث فحسب، قد وهم، لأن أكثر الأئمة على تضعيفه، كما سلف، لكن من ذهب إلى عدم جواز المسح على الجوربين مطلقًا بسبب تضعيفه هذا الحديث، قد قصَّر، وفاتَه أنَّ المسح على الجوربين إنما ثبت من أحاديث أُخر، أصحها حديثُ ثوبان، كما سنذكر قريبًا، ونذكر من أخذ بها من الصحابة والتابعين، والله الموفق.

وبقية رجال الإسناد ثقات، رجال الصحيح.

وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/188، وأبو داود (159) ، والترمذي (99) ، وابن ماجه (559) ، والنسائي في"الكبرى" (130) ، وابن خزيمة و (198) ، والطبراني في"الكبير"20/996 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.

وأخرجه عبد بن حميد (398) من طريق الضحاك بن مخلد، وابنُ خزيمة (198) من طريق أبي عاصم ووكيع وزيد بن الحباب، وابنُ حبان (1338) عن ابن خزيمة من طريق زيد بن الحباب، والعُقَيلي في"الضعفاء"1/327، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/97، والطبراني في"الكبير"

20/ (995) ، وفي"الأوسط" (2666) ، والبيهقي في"السنن"1/283-284 من طريق أبي عاصم، والطبراني في"الكبير"أيضًا 20/ (996) من طريق عبد الحميد الحماني وابن المبارك وزيد بن الحباب، ستتهم عن سفيان، به.

قال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي عاصم:"والنعلين"، إنما قال: مسح على الجوربين. قلنا: قد ورد لفظ"النعلين"عند البيهقي، وهو من رواية أبي=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت