18318 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ:"أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ" (1)
=وأخرجه ابن عبد البر في"التمهيد"10/19 من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن حبيب، عن عبد الله بن كثير، عن عمار بن ياسر، قال: أمرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نقصر الخطبة، ونطيل الصلاة.
وسيرد من وجه آخر وبسياقة أخرى 4/320.
وفي الباب عن جابر بن سمرة، قال:"كنت أصلي مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانت صلاتُه قصدًا، وخطبته قصدًا"سيرد 5/91، 93 ...
وقوله:"إن من البيان سحرًا"سلف من حديث ابن مسعود برقم (4342) ، ومن حديث ابن عمر برقم (4651) وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: فأبلغ، أي: في المرام.
وأوجز، أي: في الكلام، والمراد أنه ذكر كلامًا مختصرًا مشتملًا على الوعظ بأبلغ وجه.
فلما نزل: من المنبر، وفرغ من الخطبة. وهذا يدلُ على أنهم كانوا يتكلمون بعد الخطبة قبل الصلاة.
تنفّستَ، أي: أطلت.
مَئِنَّة، بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة، أي: موضعٌ يتحقق فيه أنه فقيه، حتى يقال فيه: إنه لفقيه، وهو مشتق من"أنَ"الذي هو حرف تحقيق، فإن ذلك الموضع موضع لاستعمال (أنَّ) .
"فإنَّ من البيان سحرًا"، أي: مذمومًا كالسحر، فلا ينبغي إكثاره، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير=