فهرس الكتاب

الصفحة 14835 من 23340

= فردَّ عليه، فيكون هذا ناسخًا لذاك، والله أعلم. قلنا: لم نقع على إسناد رواية الطبراني، لأن مسند عمار من القسم المخروم منه، ومن ثم فلا نعلم صحة هذه الرواية التي ذكرها، لأنه معلوم أن قولهم: رجاله ثقات، لا يقتضي الصحة.

وفي باب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة:

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يشير في الصلاة، سلف برقم (12407) .

وعن جابر قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثني لحاجة ثم أدركته، فسلمت عليه، فأشار إلىَّ ... سلف 3/334، وهو في"صحيح مسلم" (540) .

وعن صهيب بن سنان قال: مررت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي، فسلمت، فردَّ إلي، إشارة، وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بأصبعه. أخرجه الترمذي (367) وقال: حسن، وسيرد برقم 4/438.

وعن بلال، وقد سأله عبد الله بن عمر: كيف كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرد عليهم حين كانوا يسلمون في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده، أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وسيرد 6/12.

وقد سلف حديث عبد الله بن مسعود برقم (3563) وفيه: قال: كنا نسلّم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه، فلم يردَّ علينا، فقلنا: يا رسول الله، كنا نسلم عليك في الصلاة، فترد علينا؟ فقال:"إنَ في الصلاة لشغلًا". وذكرنا بقية أحاديث الباب ثمت.

قال السندي: قوله: فردَّ عليَّ السلام، أي: بالكلام قبل نسخه، أو بالإشارة بعد نسخه.

وقال القرطبي في"المفهم"2/148 في شرحه على حديث جابر في رد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السلام بالإشارة: حديثُ جابر حجةٌ لمالك، ولمن قال بقوله، على جواز ردِّ المصلي السلام بالإشارة، وعلى جواز ابتداءِ السلام على المصلي،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت