فهرس الكتاب

الصفحة 14903 من 23340

18369 - قَالَ: وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَبِي بَشِيرًا وَهَبَ لِي هِبَةً، فَقَالَتْ أُمِّي: أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا الْغُلَامِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَهَبَ لَهُ هِبَةً، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، فَقَالَتْ: أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُكَ لِأُشْهِدَكَ، فَقَالَ:"رُوَيْدَكَ، أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"كُلُّهُمْ أَعْطَيْتَهُ كَمَا أَعْطَيْتَهُ؟"قَالَ: لَا قَالَ:"فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، إِنِّي لَا أَشْهَدُ (1) عَلَى جَوْرٍ، إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ" (2)

= وأن ما هو حرام عند الله تعالى، فهو كذلك، وإلا لم تبق المشتبهات، وإنما معناه- والله تعالى أعلم- أن الحلال من حيث الحكم بيّن بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله، أي: هما بينان، يَعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات، بأن تناوله يُخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله:"إن الحلال بين ... الخ"اعتذار لترك ذكر حكمهما.

مشبَّهات: بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحِل والحرمة فيها.

(1) قوله:"إذًا أني لا أشهد"ليس في (ظ13) .

(2) حديث صحيح بطرقه، وإسناده ضعيف، إسناد سابقه، إلا أن قوله:"إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم"قد تفرد به مجالد، كما صرح به أحمد في الرواية الآتية برقم (18378) .

وأخرجه ابن عبد البر في"التمهيد"7/232 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن أبي شيبة 11/219-220 و14/152، والبخاري (2587) ، ومسلم (1623) (13) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (5074) ، وفي"شرح معاني الآثار"4/86، والبيهقي في"السنن"6/176، وابن عبد البر في=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت