قَالَ حَبِيبٌ:"فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عُمَرَ، بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ، فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ" (1)
(1) إسناده حسن. داود بن إبراهيم من رجال"التعجيل"، وثقة أبو داود الطيالسي، وذكره ابن حبان في"الثقات"6/280، وقال: روى عن طاووس وحبيب بن سالم، روى عنه ابن المبارك وأبو داود الطيالسي. لكن البخاري في"التاريخ الكبير"3/236-237، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"03/407 فرقا بين داود بن إبراهيم الذي يروي عن طاوس، وروى عنه ابن المبارك، وبين داود بن إبراهيم الواسطي الذي يروي عن حبيب بن سالم، وروى عنه أبو داود الطيالسي، وعلى أي القولين، فداود بن إبراهيم في هذه الرواية هو الذي روى عنه الطيالسي، وقد وثقه، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم.
وهو في مسند أبي داود الطيالسي (438) وقال: حدثنا داود الواسطي - وكان ثقة- بهذا الإسناد. وقد وقع فيه سقط وتحريف.
وأخرجه البزار في"البحر الزخار" (2796) عن الوليد بن عمرو بن سكين، عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن إبراهيم بن داود، عن حبيب بن سالم، به. ولعل يعقوب هو الذي قلب اسم داود، فقد قال فيه ابن سعد في"الطبقات"7/304: ليس هو عندهم بذاك الثبت، يذكرون أنه حدث عن رجال
لقيهم وهو صغير قبل أن يدرك.
قال البزار: لا نعلم أحدًا قال فيه: النعمان عن حذيفة إلا إبراهيم بن داود (كذا) .
وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (6577) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الخباب، قال: حدثنا العلاء بن المنهال الغَنَوي، حدثني مهند القيسي - وكان ثقة- عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة=