حَدَّثَنِي نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ قَالَ: إِنِّي لَرَدِيفُ (1) أَبِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، إِذْ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ، فَوَضَعْتُ يَدِي (2) عَلَى عَاتِقِ أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟"قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ. قَالَ:"فَأَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟"قَالُوا: هَذَا الْبَلَدُ. قَالَ:"فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟"قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ. قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟"قَالُوا: نَعَمْ قَالَ:"اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ" (3)
(1) في (ص) : رديف.
(2) ضبطت في (ظ 13) : يديَّ.
(3) إسناده صحيح، رجاله ثقات. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق.
وأخرجه ابن قانع في"معجم الصحابة"3/169 من طريق الإمام أحمد نحوه مختصرًا.
وأخرجه ابن سعد في"الطبقات"6/29-30 من طريق موسى بن محمد الأنصاري، وأخرجه الفاكهي في"أخبار مكة" (1894) مختصرًا، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1298) ، والنسائي في"الكبرى" (4097) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي، به.
رواية ابن سعد، فيها: والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب عند الجمرة، فقال:"الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أوصيكم بتقوى الله، أيُ يوم أحرم؟"... (فذكره) دون آخره:"هل بلَّغْت؟"...
-رواية ابن أبي عاصم والنسائي في أولها: رأيت رسول الله يخطب الناس=