= فقد ضعفه أبو داود والنسائي والعقيلي، وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، واختلف قول ابن معين فيه، فمرة ضعفه، ومرة قال: صالح الحديث، وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه. قلنا: يعني في المتابعات، ولم يتابع هنا، بل قد خالف من هو
أوثق منه كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. والحسن: هو البصري.
فقد أخرجه البخاري (3463) ، ومسلم (113) (181) ، وأبو يعلى (1527) ، وأبو عوانة 1/46-47، وابن حبان (5988) ، والطبراني في"الكبير" (1664) ، وابن منده في"الإيمان" (647) ، والبيهقي في"السنن"8/24، والبغوي في"شرح السنة" (2525) من طريق جرير بن حازم، ومسلم
(113) (180) وابن حبان (5989) ، وابن منده في"الإيمان" (648) من طريق شيبان، كلاهما عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع فأخذ سكينًا فحز بها يده، فما رَقَأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرَّمت عليه الجنة".
وأخرجه البخاري أيضًا معلقًا (1364) عن حجَّاج بن منهال، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن جندب.
قال الحافظ في"تغليق التعليق"2/494-495: والظاهر أن البخاري علقه بالمعنى مختصرًا، ولما أن وصله ذكره بتمامه، وهذا من المواضع التي يستدل بها على أنه قد يُعلِّق عن بعض شيوخه ما لم يسمعه منهم.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (8090) .
قال السندي: قوله:"فآلمت جراحته"ضبط بالمد، من الإيلام بمعنى الإيجاع.
"في لَبته"بفتح لام وتشديد موحدة.
"سابقني بنفسه"أي: سبقني في إماتة نفسه حيث قتلها قبل أن أميته، ولم يتوقف إلى أن أميته، وهذا بالنظر إلى الظاهر، فلا يلزم أن المقتُولَ ميتٌ قبل=