فهرس الكتاب
2113 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ (1) ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَى رَجُلٌ رُؤْيَا، فَجَاءَ لِلنَّبِيِّ (2) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ عَسَلًا وَسَمْنًا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْهَا، فَبَيْنَ مُسْتَكْثِرٍ وَبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ سَبَبًا مُتَّصِلًا إِلَى السَّمَاءِ - وقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: وَكَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ - فَجِئْتَ، فَأَخَذْتَ بِهِ، فَعَلَوْتَ فَأَعْلَاكَ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ، فَأَخَذَ بِهِ فَعَلا فَأَعْلَاهُ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكُمَا، فَأَخَذَ بِهِ فَعَلا، فَأَعْلاهُ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكُمْ، فَأَخَذَ بِهِ فَقُطِعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلا، فَأَعْلاهُ اللهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْبُرُهَا فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ: فَالْإِسْلامُ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ: فَحَلاوَةُ الْقُرْآنِ، فَبَيْنَ مُسْتَكْثِرٍ، وَبَيْنَ مُسْتَقِلٍّ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَأَمَّا السَّبَبُ: فَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ، تَعْلُو فَيُعْلِيكَ اللهُ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ رَجُلٌ عَلَى مِنْهَاجِكَ، فَيَعْلُو وَيُعْلِيهِ اللهُ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمَا رَجُلٌ، فيَأْخُذُ بِأَخْذِكُمَا، فَيَعْلُو فَيُعْلِيهِ اللهُ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ رَجُلٌ يُقْطَعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ، فَيَعْلُو فَيُعْلِيهِ اللهُ، قَالَ: أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"أَصَبْتَ، وَأَخْطَأْتَ"قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ
= أي: ذات لمم، واللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما، أي: من كل عين تصيب السوء. قاله السندي.
(1) تحرف في (م) إلى: سفيان، عن ابن حسين.
(2) في (ظ9) و (ظ14) : فجاء بها إلى النبي.