أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ، وَإِنْ نَجَوْا"، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ:"مَحْزُونِينَ، (1) وَإِنْ يَحْنُونَ (2) تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أَحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ. (3) فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَرُوحُوا إِذًا". قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ: (4) فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ"، فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ"
(1) في (ظ13) و (ق) : محرومين. وضبطها السندي: بزاي معجمة ونون.
(2) هكذا في النسخ الخطية و (م) : يحنون، وفي نسخة السندي: يجيئون، وكذلك قرأها الحافظ في"الفتح"5/334، وقال السندي: من المجيء، إلا أن الظاهر: يجيئونا، يدل عليه رواية البخاري: فإن يأتونا، فكأنه في القراءة كذلك إلا أنه سامَحَ بعضُ الكاتبين، فحذف الألف خطأ. قلنا: رواية البخاري
التي أشار إليها هي برقم (4178) و (4179) .
(3) في (س) : قاتلنا، وقد ضرب على الهاء في (ص) ، وضبب فوقها في (ظ13) ، والمثبت من (ق) و (م) .
(4) في (م) : مروان بن الحكم.