فهرس الكتاب
19264 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ:"صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنَ الضُّحَى" (1)
= الشوارب"فمعناها: أحفوا ما طال عن الشفتين وكذلك قال مالك في"الموطأ": يُؤخذ من الشارب حتى تبدوَ أطرافُ الشَّفَة ... وروى الأثرم عن الإمام أحمد أنه كان يُحفي شاربه إحفاءً شديدًا.. وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله: ترى للرجل يأخذ شاربه ويُحفيه، أم كيف يأخذه قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًا فلا بأس."
قلنا: قد سلف من حديث المغيرة بن شعبة برقم (18212) أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصَّ له شاربه على سواك، وإسناده حسن.
قال السندي: قوله:"فليس منا"أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، وقيل: هو تغليظٌ، وبالجملة. ففيه تأكيدٌ أكيد بأخذ الشارب، وأنه لا ينبغي إهمالُه، ثم في قوله:"من شاربه"إشارةٌ إلى إنه يكفي أخذُ البعض، كمذهب مالك، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده على شرط مسلم. القاسم بن عَوْف- وإنْ كان ضعيفًا- قد انتقى له مسلم هذا الحديثَ الواحد، وأدرجه في صحيحه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤاسي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 2/406- ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" (1010) - عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (687) - ومن طريقه البيهقي في"السنن"3/49- والدارمي (1457) ، ومسلم (748) (144) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (5113) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن=