فهرس الكتاب
19267 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:"سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، قَالَ: فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَنْ يَجِيءُ بِهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجَهَا، فَجَاءَ بِهَا، فَحَلَّهَا. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ"، فَمَا ذَكَرَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ، وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ حَتَّى مَاتَ (1)
= أبي شيبة 13/164 عن عليِّ بن مُسهر، عن أبي حيان، به. وهو- وإن كان موقوفًا- في حكم المرفوع، وقد سلف مرفوعًا من حديث ابن عمر برقم (4800) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: كذبتَ: اجتراء على تكذيب الحق بالجهل، كما هو شأن من لا يبالي بأمور الدين.
قد خَرِفْتَ: يقال: خَرِفَ الرجل. كسمع، بإعجام خاءٍ وإهمال راء، أي: فسدَ عقلُه لكبره.
قال: إن الرجل، أي: المكذب للحق، ففيه تعريضٌ له.
(1) حديث صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد فيه تدليس الأعمش، فقد قال الذهبي فيه في"الميزان": فمتى قال:"حدثنا"فلا كلام، ومتى قال:"عن"تطرَّق إليه احتمالُ التدليس إلا في شيوخ له أكثرَ عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمَّان، فإن روايتَه عن هذا الصِّنف محمولةٌ على الاتصال.
قلنا: وروايتُه في هذا الحديث عمَّن لم يُكثر عنهم، وليس له عن شيخه يزيد ابن حيان في هذا الحديث رواية في الكتب الستة، وكذا شيخه الآخر فيه- وهو ثُمامة بن عقبة الآتي ذكره في التخريج- لم يُعرف من المكثرين عنه، وقد عنعن=