جَلَبٌ، فَأَعْطَانِي دِينَارًا وَقَالَ:"أَيْ عُرْوَةُ، ائْتِ الْجَلَبَ، فَاشْتَرِ لَنَا (1) شَاةً"، فَأَتَيْتُ الْجَلَبَ، فَسَاوَمْتُ صَاحِبَهُ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ، فَجِئْتُ أَسُوقُهُمَا، أَوْ قَالَ: أَقُودُهُمَا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ، فَسَاوَمَنِي، فَأَبِيعُهُ (2) شَاةً بِدِينَارٍ، فَجِئْتُ بِالدِّينَارِ، وَجِئْتُهُ (3) بِالشَّاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا دِينَارُكُمْ، وَهَذِهِ شَاتُكُمْ. قَالَ:"وَصَنَعْتَ كَيْفَ؟"قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ:"اللهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ"فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقِفُ بِكُنَاسَةِ الْكُوفَةِ، فَأَرْبَحُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى أَهْلِي، وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِيَ وَيَبِيعُ، (4)
(1) لفظة"لنا"ليس في (ظ13) ولا (ص) ، وهي نسخة في (س) .
(2) في (ق) وهامش (س) : فابتعته.
(3) في (م) و (ظ13) : وجئت.
(4) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سعيد بن زيد- وهو أخو حماد بن زيد- وأبي لَبِيد، وهو لِمَازة بنُ زَبَّار، وبقية رجاله ثقات. أبو كامل: هو مُظَفَّر بنُ مُدْرِك.
وأخرجه أبو داود (3385) ، وابن ماجه (2402) ، والترمذي بإثر (1258) ، والطبراني في"الكبير"17/ (421) ، والدارقطني في"السنن"3/10، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (388) ، والبيهقي في"السنن"6/112 من طرق عن سعيد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (12258) من طريق هارون الأعور المقرىء، عن الزبير ابن الخريت، به.
وسلف برقم (19356) بإسناد على شرط البخاري.
وسيكرر برقم (19367) .
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: بكُناسة الكوفة. الكُناسة بالضم: اسمُ موضعٍ بالكوفة.