قُلْتُ: طَعَامٌ مَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ:"مَا ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً، فَلَا تَدَعْهُ" (1)
19375 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرٌ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، قَالَ:"صَلِّ كَذَا وَكَذَا، وَصُمْ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكُلْ وَاشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ (2) الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، وَصُمْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَنْ تَرَى الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ". فَأَخَذْتُ
(1) هو مكرر الحديث (18262) غير شيخ أحمد، فهو هنا يحيى، وهو ابن سعيد القطان. وسلف تخريجه هناك.
قال السندي: قوله:"أراد شيئًا"، أي: الذكر الجميل في الناس.
وقوله:"ثم اذكر اسم الله": الظاهر أن"ثم"للتأخير في التعليم، وليس المراد ذكره حالة الأكل، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقوله:"فلا تدَعْهُ": جاء في النسخ الخطية و (م) :"فلا فدَعه"، وهو محرَّف عن لفظ:"فلا تدعه"كما أثبتناه من جامع المسانيد وجاء على الصواب في الرواية (18262) ولفظها:"لا تدع شيئا ضارعتَ فيه نصرانيةً". ولفظ:"فدعه"أيضًا مغاير لسياق روايات الحديث الأخرى، وقد تكلَّف السندي في توجيه هذه الرواية المحرفة، فقال:"ما ضارعتَ"، أي: الطعام الذي شابهتَ النصارى فيه، فلا خير فيه، فاللائق أن تدعه، فقوله:"فلا"معناه: فلا خير فيه، وقوله:"فدعه"متفرع على ذلك. اهـ، ثم تنبَّه رحمه الله في شرحه على حديث هُلْب الطائي 5/226 فأشار إلى ما وقع في حديث عدي بناءً على النسخ الخطية وقال: والظاهر أن التغيير من الرواة بحَسَب ما فهموا، والله
تعالى أعلم.
(2) في (م) و (ق) : يتبين لك. وقد ضُرب على لفظة"لك"في (س) .