فهرس الكتاب
ثُمَّ قَالَ فِيهِمَا: وَاللهِ نَزَلَتْ، وَإِيَّاهُمَا عَنَى الله عَزَّ وَجَلَّ (1)
2213 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ، وَمَنْ تَحَلَّمَ عُذِّبَ حَتَّى يَعْقِدَ شَعِيرَةً وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" (2)
(1) إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وسيرد مختصرًا من طريق آخر برقم (3434) .
وأخرجه أبو داود (3576) ، والطبري 6/254-255، والطبراني (10732) من طرق عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة، ولم يذكر الطبري في إسناده ابنَ عباس.
ورجح الحافظ ابن كثير في"تفسيره"3/105 في شأن هذه الآيات أنها نزلت في اليهوديين اللذين زنَيا وتحاكم اليهودُ فيهما إلى رسول الله. وأورد أحاديث ابن عمر والبراء وهما في المسند 2/5 و4/286، وجابر عند أبي داود (4452) ، ثم نقل هذا الحديث عن"المسند"، وقال: وقد يكون اجتَمَعَ هذان السببانِ في وقتٍ واحدٍ، فنزلت الآيات في ذلك. قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا هو الصحيحُ المتعين، وليس يجب أن يكونَ نزول الآيات لحادث واحدٍ، وقد صح وقوعُ الاثنين، وكثيرًا ما تقع حوادثُ عدة، ثم يأتي القرآنُ فيصلا في حكمها، فيحكي بعضُ الصحابة بعضَ السبب، ويحكي غيرُه غيرَه، وكل صحيح.
(2) حديث صحيح، علي بن عاصم -وهو ابن صهيب الواسطي، وإن كان يخطىء- متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (2708) ، والبخاري (7042) ، والطبراني (11960) من طريق خالد بن عبد الله الطحان، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. واقتصر الدارمي على القسم الأول منه. وانظر (1866) . =