فهرس الكتاب
= برقم (6573) .
وثالث من حديث عامر بن ربيعة مرفوعًا عند البخاري (1308) بلفظ:"إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيًا معها، فليقم حتى يُخَلَّفها أو تُخَلَفه، أو توضع من قبل أن تخلفه".
ورابع من حديث أبي هريرة قال: مُرَّ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجنازة، فقال:"قوموا، فإن للموت فَزَعًا"وسلف برقم (7860) .
وخامس من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (1310) ، وسلف برقم (11195) .
وقوله:"فلستم لها تقومون، إنما تقومون لمن معها من الملائكة":
له شاهد من حديث أنس عند النسائي في"المجتبى"4/47-48 أخرجه عن إسحاق- وهو ابن راهويه- عن النضر- وهو ابن شُميل- عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عنه، أن جنازة مرت برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي! فقال:"إنما قمنا للملائكة"وأخرجه الحاكم في"المستدرك"1/357 من طريق النضر بن شميل (تحرف فيه إلى إسماعيل) ، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وانظر حديث يزيد بن ثابت السالف برقم (19453) .
وقد اختلف في هذه الروايات تعليلُ القيام للجنازة، وجمع الحافظ ابن حجر بينها في"الفتح"3/180، فقال: لأن القيام للفَزَع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك، وهم الملائكة.
وسيرد برقم (19705) ما يدل على نسخ القيام من حديث علي رضي الله عنه، وأشرنا إلى ذلك عند حديث عبد الله بن عمرو (6573) ، ونقلنا عن الحافظ الاختلاف في أصل المسألة، فراجعه، وانظر"الفتح"3/180- 181.
قال السندي: قوله: فقوموا لها؛ اللام بمعنى في، أي: قوموا في وقت مرورها بكم. =