فهرس الكتاب
= رجال الشيخين. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبَعي.
وأخرجه الطيالسي (519) ، والبيهقي 1/93-94 من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المنذر في"الأوسط"1/336 من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن أبي موسى، به.
وقوله:"كان بنو إسرائيل إذا بال أحدهم ...":
أخرجه بنحوه أبو يعلى (7284) من طريق علي بن عاصم الواسطي، عن خالد، وهو الحذاء، عن توبة العنبري، عن أبي بردة، عن أبيه، مرفوعًا بلفظ:"كان صاحبُ بني إسرائيل أشدَّ في البول منكم، كانت معه مبراة إذا أصاب شيئًا من جسده البولُ براه بها". وعلي بن عاصم ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن حَسَنَة، سلف 4/196 بإسناد صحيح، ولفظه: كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين، قال: فخرج علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه درَقَةٌ أو شبهها، فاستتر بها، فبال جالسًا، قال: فقلنا: أيبولُ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما تبول المرأة! قال: فجاءنا، فقال:"أَوَ ما علمتم ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل؟ كان الرجلُ منهم إذا أصابه الشيءُ من البول، قرضه، فنهاهم عن ذلك، فعُذب في قبره".
ويُعارضه حديثُ حذيفة، وهو عند البخاري (226) ، ومسلم (273) (74) وسيرد 5/402، ولفظه عند البخاري: قال أبو وائل، وهو شقيق بن سلمة: كان أبو موسى يُشَددُ في البول، ويقولُ: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوبَ أحدهم قرضه، فقال حذيفة: ليته أمسك، أتى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبَاطة قوم، فبال قائمًا. وانظر حديث المغيرة بن شعبة (18150) .
وجمع بينهما الحافظ في"الفتح"1/330، فقال: الأظهر- يعني بولَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائماَ- أنه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، والله أعلم. ثم قال: وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالُوا قِيامًا، وهو دالٌ على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش، والله أعلم.=