فهرس الكتاب
فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ؛ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرًا. فَقَالَ: ادْنُهُ. فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ" (1) "
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وزهدم: هو ابن مُضَرب الجَرْمي.
وأخرجه البيهقي في"السنن"9/333-334 من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ الجارود (888) ، والحميدي (765) ، والنسائي في"المجتبى"7/206، وفي"الكبرى" (4858) من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، به.
زاد النسائي: وأمره أن يكفر عن يمينه.
ولفظه عند البيهقي عن زهدم قال: رأيت أبا موسى رضي الله عنه يأكل الدجاج، فدعاني، فقلتُ: إني رأيتُه يأكل نَتنًا، قال: ادنُه، فكُلْ. وكذا لفظُه عند الترمذي (1826) ، وأبي الشيخ في"أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"ص200 من طريق قتادة عن زهدم، قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل دجاجة، فقال: ادْنُ، فكلْ.
قال الحافظ في"الفتح"9/647: وكذا أخرجه أبو عوانة في"صحيحه"من وجه آخر عن زهدم نحوه، وقال فيه: فقال لي: ادن فكل، فقلتُ: إني لا أريده.
ثم قال الحافظ: فهذه عدة طرق صرح زَهْدم فيها بأنه صاحبُ القصة، فهو المعتمد، ولا يُعَكر عليه إلا ما وقع في"الصحيحين"مما ظاهرُه المُغايرة بين زهدم والممتنع من أكل الدجاج، ففي روايةِ عن زَهْدَم [سترد برقم 19591) ] كنا عند أبي موسى، فدخل رجلٌ من بني تَيْم الله أحمرُ شبيه بالموالي، فقال: هلم، فتلكأ ... الحديث، فإن ظاهره أن الداخل دخل، وزَهْدَم جالسٌ عند أبي موسى، لكن يجوز أن يكون مرادُ زهدم بقوله:"كنا"قومَه الذين دخلوا قبله=