فهرس الكتاب
19588 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى:"أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَرَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ"أَوْ مَا ذَكَرَ مِنْ هَذَا (1)
= التي إذا رآها الراؤون من الملائكة سبَّحوا وهلّلوا لما يَرُوعهم من جلال الله وعظمته. قلت: ظاهر الحديث يفيد أن سُبُحاتِ الوجه لا تظهر لأحد، وإلا لأحرقت المخلوقات، فكيف يقال: إن الملائكة يرونها؟!
كل شيء أدركه بصره، أي: كل مخلوق أدرك ذلك المخلوقَ بصرُه تعالى، ومعلوم أن بصره محيط بجميع الكائنات مع وجود الحجاب، فكيف إذا كُشف، فهذا كناية عن هلاك المخلوقات أجمع، وقيل: المراد أدرك اللهَ تعالى بصرُ ذلك المخلوق، أي: كل من يراه يهلك، وكأنهم راعوا أن الحجاب مانع
عن إبصارهم، فعند الرفع ينبغي أن يُعتبر إبصارهم، وإلا فإبصاره تعالى دائمي، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه مسلم (2460) (111) ، والنسائي في"الكبرى" (8263) ، وأبو عوانة- كما في"إتحاف المهرة"10/7- والطبراني في"الكبير" (8498) ، والدارقطني في"العلل"7/225، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"2/110 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3763) و (4384) ، ومسلم (2460) (110) ، والترمذي (3806) ، والنسائي في"الكبرى" (8388) ، وأبو عوانة- كما في"إتحاف المهرة"10/7- والطبراني في"الكبير" (8497) ، والحاكم 3/314- 315، والبغوي في"شرح السنة" (3946) من طرق عن أبي إسحاق، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! قلنا: بل هُوَ في"الصحيحين"كما=