فهرس الكتاب
مِنْهَا. (1) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ
19785 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبِ
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البُناني.
وأخرجه البغوي في"شرح السنة" (3997) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وليس فيه دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزوج جليبيب في آخره.
وانظر (19778) .
وقد سلفت قصة زواج جليبيب في حديث أنس بن مالك برقم (12393) .
قوله:"أَيَّم"،: بفتح فتشديد، أي: بنت بلا زوج.
وقوله:"ونُعم عين": بضم فسكون، وفي بعض النسخ: ونُعْمة عين، بضم فسكون أيضًا، وقيل: يجوز فيهما ضم النون وفتحها، أي: نُكرِمك بها كرامةً ونَسُرُ عينَك مَسَرَّة، ونُعْمة العين: قرة العين ومَسَرََّتُها. قاله السندي.
وقولها:"إنيه"قال ابن الأثير في"النهاية"1/78-79: قد اختُلِفَ في ضبط هذه اللفظة اختلافًا كثيرًا، فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء، ومعناها أنها لفظةٌ تستعملها العرب في الإنكار، يقول القائل: جاء زيد، فتقول أنت: أزيدُنيه، وأزَيدٌ إنيه، كأنك استبعدت مجيئَه. ورُويت أيضًا بكسر الهمزة وبعدها باء ساكنة ثم نون مفتوحة، وتقديرها: ألجليبيب ابنتي؟ فأسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء. قال أبو موسى: وهو في"مسند"أحمد بن حنبل بخط أبي الحسن بن الفرات، وخطه حُجة، وهو هكذا معجم مُقيدٌ في مواضع، ويجوز أن لا يكون قد حذف الياء، وإنما هي ابنة نكرة، أي: أتُزَوجُ جليبيبًا ببنتٍ؟ تعني أنه لا يصلح أن يُزَوج ببنتِ، إنما يُزوج مثلُه بأمَةٍ استنقاصًا
له، وقد رُويت مثل هذه الرواية الثالثة بزيادة ألف ولام للتعريف، أي: ألجليبيب الابنةُ؟ ورويت: ألجليبيب الأمة؟ تريد الجارية، كناية عن بنتها.
ورواه بعضهم أُميَّة، أو آمنة، على أنه اسم البنت.