19805 - حَدَّثَنَا حَسَنُ (1) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ. قَالَ: وَإِنِّي لَغُلَامٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ لَائِمًا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، وَفُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ. الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ. الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (1)
(1) تحرف في (م) إلى: حسين.
(1) إسناده قوي، سُكَين بن عبد العزيز صدوق لا بأس به. وانظر (19777) .
قوله:"لائمًا"قال السندي: اسم فاعل من اللَّوم، أي: ألومهم على ما أحدثوا من الشرور.
"المُلبدة"قال: بكسر الباء، اسم فاعل من اللبد، والمراد: أنهم لصقوا بالأرض وَأخملوا أنفسهم.
"الخميصة بطونهم من أموال المسلمين"أي: الفارغة، وهي كناية عن عدم أكل أموال المسلمين بالباطل.
"والخفيفة ظهورهم من دمائهم"كناية عن اجتنابهم قتل المسلمين في غير حلَّه.