="الاعتبار"ص 204 من طريق محمد بن مسلم الطائفي، كلاهما عن عمرو بن دينار، به. وذكر ابن أبي عاصم والطبراني في الموضع الثاني والحازمي أن الجارية كانت مع الرجل في سفر، ولفظ البخاري:"إن كان استكره جارية امرأته، فهي حرة".
وسلف برقم (15911) ، وسيأتي برقم (20063) و (20064) و (20065) و (20066) من طرق عن الحسن، عن سلمة بن المحبَّق.
وفي الباب موقوفًا على ابن مسعود عند عبد الرزاق (13419) ، والطحاوي 3/145، وإسناده حسن.
قال البيهقي: قال الشيخ- يعني شيخه أبا الحسن علي بن محمد المقرئ-: حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على تَرْك القول به دليلٌ على أنه إن ثَبَتَ صار منسوخًا بما وَرَدَ من الأخبار في الحدود.
ونقل الترمذي في"العلل"2/616 عن البخاري أنه قال: لا يقول بهذا الحديث أحدٌ من أصحابنا.
قلنا: وقد ذهب إلى النسخ غيرُ واحد من أهل العلم كأبي جعفر الطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/145، وقال الحازمي في"الاعتبار"ص 205: ذهب نفرٌ من أهل العلم إلى أنه منسوخ، وإنما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك قبل نزول الحدود.
وقد روي ما يخالف حديث سلمة بن المحبَّق عن النعمان بن بشير، وقد رُفع إليه رجل أَحلَّت له امرأته جاريتَها، فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لئن كانت أحلَّتها له لأجلدنَه مئة جلدة، وإن لم تكن أحلَّتها له لأرجمنه.
فوجدها قد أحلَّتها له، فجلده مئة، وقد سلف عند المصنف برقم (18397) ، وأعلّه الترمذيُ بالاضطراب ثم قال: وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم علي وابن عمر: أن عليه الرَّجمَ، وقال ابن مسعود: ليس عليه حدٌ ولكن يُعَزر، وذهب أحمدُ وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.