وقَالَ سِنَانٌ: وُلِدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَبُشِّرَ بِي أَبِي، فَقَالُوا لَهُ: وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَقَالَ:"سَهْمٌ أَرْمِي بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا بَشَّرْتُمُونِي بِهِ، وَسَمَّانِي سِنَانًا"
= عبد الوارث، بهذا الإسناد. وقد سلف الحديث برقم (15912) عن أبي النضر عن عبد الصمد بن حبيب، ونزيد عليه في تخريج هذا الطريق: المزيَ في ترجمة حبيب بن عبد الله الأزدي من"تهذيب الكمال"5/384 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الأثير في"أسد الغابة"2/431 من طريق حامد بن يحيى، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به.
وأخرجه ابن الأثير في"أسد الغابة"2/431 من طريق أبي قتيبة، والمزي في ترجمة عبد الصمد بن حبيب الأزدي من"تهذيب الكمال"18/96 من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الصمد بن حبيب، به.
قال السندي: قوله:"حُمُولة"بضمتين، أي: من كان صاحبَ أحمالِ يسافر بها، والأقرب الفتح بمعنى المركوب، والجملة الاسمية حالٌ بلا واو.
"إلى شِبَع"بكسر ففتح، وهذا كناية عن قِصَر السفر بأن يبلغ المنزل، أو وجود الزاد معه، والمراد: فالأولى له الصيام"حيث أدركه"أي: الصوم.
قلنا: ومُكران بلادٌ واسعة على ساحل بحر عُمان في جنوب باكستان الغربية الآن، وكان قد افتتحها الحكم بن عمرو التغلبي في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سنة ثلاث وعشرين للهجرة، وأما سنان بن سلمة بن المحبَّق فقد تولاّها لزياد ابن أبيه في زمن معاوية بن أبي سفيان.