فهرس الكتاب

الصفحة 16626 من 23340

وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ خَالَفَ الْحَجَّاجَ فَقَدْ خَالَفَ (1)

(1) إسناده ضعيف جدًا، منذر أبو حسان ذكره ابن عدي في"الكامل"6/2366 وأشار إلى حديثه هذا، ثم قال: قال لنا ابن حَمّاد- وهو الدولابي-: يُرمَى بالكذب. فلا أدري حكاه عن البخاري أو عن النسائي، ومنذر هذا مجهول.

وذكره أيضًا العقيلي في"الضعفاء"4/200، ونقل عن البخاري أنه قال: منذر أبو حسان عن سمرة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن في النبيذ بعدما نهى عنه، ولا يتابع عليه.

قلنا: النبيذ كما في"النهاية": ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والزبيب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا. وكان في صدر الإسلام قد نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينتبذ في أوعية معينة، لأنها كانت متينة يَنِشُ الشراب فيها فيصير مسكرًا ولا يعرفه صاحبه فيشربه، ثم إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن في الانتباذ فيها فيما بعد بشرط أن لا يكون ما فيها من الأنبذة مسكراَ، فقد روى مسلم في"صحيحه" (977) من حديث بريدة بن الحُصيب

رفعه:"ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا"، وفي"صحيحه"أيضًا (2004) من حديث ابن عباس قال:"كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينتبذ له أول الليل، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيء، والغد، والليلة الأخرى، والغد إلى العصر، فإذا بقي شيء منه أهراقه"،

وقد بوَّب النووي على هذا الحديث: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتدَ ولم يصر مسكرًا.

وقوله في آخر الحديث:"من خالف ..."هو من قول منذر أبي حسان، فقد ذكره ابن حبان في"ثقاته"5/421 فقال: كان حجّاجيًا يقول: من خالف الحجاج، فقد خالف الإسلام.

رجال الإسناد: عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وثابت أبو زيد: هو ثابت بن يزيد الأحول، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وكلهم ثقات من رجال الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت