فهرس الكتاب
20413 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا البُصَيرةُ (1) إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، ذُو نَخْلٍ (2) كَثِيرٍ، وَيَنْزِلُ بِهِ بَنُو قَنْطُورَاءَ فَيَتَفَرَّقُ (3) النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، فَيُقَاتِلُونَ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ"، وَشَكَّ يَزِيدُ فِيهِ مَرَّةً، فَقَالَ: الْبُصَيْرَةُ أَوِ
= بلغت؟ اللهم هل بلغت؟"قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين- أو إحدى الفئتين- فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال:"يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار"."
وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم (20490) .
وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة، سلفا برقم (4286) و (7796) .
وانظر عندهما تتمة أحاديث الباب، وانظر أيضًا حديث محمد بن سلمة السالف برقم (17979) .
قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"المضطجع فيها ... إلخ"قال السندي، أي: البعيد عن مباشرتها خير من القريب إليها، بقدْرِ البُعد.
وقوله:"فليعمد إلى سيفه.."قال النووي في"شرح مسلم"18/9-10: قيل: المراد كسر السيف حقيقة على ظاهر الحديث ليسد على نفسه باب هذا القتال. وقيل: هو مجاز. والمراد ترك القتال، والأول أصح.
وانظر"فتح الباري"13/30- 31.
(1) في (ظ 10) و (ق) : الْبَصْرَةُ.
(2) في (ظ 10) و (ق) :"ونخل"بدل"ذو نخل".
(3) في (م) : فيتفرق.