فهرس الكتاب
20419 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ هَاهُنَا مَرَّةً، وَهَاهُنَا مَرَّةً عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ، ثُمَّ قَالَ:"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟"قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْرَ اسْمِهِ، قَالَ:"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟"قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، ثُمَّ قَالَ:"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْرَ اسْمِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ:"أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟"قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، ثُمَّ قَالَ:"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟"قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْرَ اسْمِهِ، قَالَ:، ثُمَّ قَالَ:"أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ الْحَرَامَ؟"قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا"، ثُمَّ قَالَ:"لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ الْغَائِبَ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنَ الشَّاهِدِ" (1)
="هَمهَمَة"، أي: كلام خفي لا يفهم، وأصل الهمهمة: صوت البقر.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الأشعث- وهو ابن سوار-، ولانقطاعه بين ابن سيرين وأبي بكرة. وقد روي موصولًا بإسناد صحيح.
وأخرجه الدارقطني في"العلل"7/153-154 من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإسناد.
وانظر (20386) .
قوله:"إلى أن تلقَوا رَبّكم"، أي: ما دمتم أحياء، ومعلوم أن هذه أمور تتعلق بالحياة، فجعلها مُغَيَّاةً بهذه الغاية، في معنى أنها حرام دائمًا.