فهرس الكتاب

الصفحة 17383 من 23340

فَحُمِلَ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَنَظَرَ فِي السَّفِينَةِ، فَأَخَذَ الْقَدُومَ يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ مِنْهَا لَوْحًا، فَقَالَ: حُمِلْنَا بِغَيْرِ نَوْلٍ وَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُقَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا قَالَ: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 72] قَالَ: إِنِّي نَسِيتُ. وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ، قَالَ الْخَضِرُ: مَا يُنْقِصُ عِلْمِي وَلَا عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَّا كَمَا نَقَصَ (1) هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ. فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ، اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَرَأَى غُلَامًا فَأَخَذَ رَأْسَهُ، فَانْتَزَعَهُ، فَقَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (2) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ: {أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 75] "، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، قَالَ:"فَانْطَلَقَا فَإِذَا جِدَارٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، وَأَرَانَا سُفْيَانُ بِيَدَيْهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا رَفْعًا، فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ، فَرَفَعَهُمَا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ رَفْعًا، فَقَالَ: {لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ (3) عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ

(1) وقع في (م) وحدها:"ينقص".

(2) في (م) :"زاكية"، والمثبت من الأصول الخطية.

(3) وقعت في (م) والأصول الخطية عدا (ظ5) :"لَاتَّخَذْتَ"وفي نسخة في (ر) :"اتخذت"، والمثبت من (ظ5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت