فهرس الكتاب

الصفحة 17387 من 23340

قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ، - قال عَبْدُ اللهِ: قَالَ: أَبِي: -"كَتَبْتُهُ عَنْ بَهْزٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ"حَتَّى إِنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ. قَالَ: فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا. فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، قَالَ: بَلْ. عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: خُذْ حُوتًا، (1) فَاجْعَلْهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلِقْ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ، فَهُوَ ثَمَّ. فَانْطَلَقَ مُوسَى وَمَعَهُ فَتَاهُ يَمْشِيَانِ، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ، فَخَرَجَ، فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ، فَأَمْسَكَ اللهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ مِثْلَ الطَّاقِ، وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَقَالَ سُفْيَانُ: فَعَقَدَ الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف: 62] "قَالَ:"وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أُمِرَ، {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: 64] فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا". قَالَ:"وَكَانَ لِمُوسَى أَثَرُ الْحُوتِ عَجَبًا، وَلِلْحُوتِ سَرَبًا"فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (2)

(1) هكذا وقع في (م) و (ق) و (ر) ، وفي (ظ5) ونسخة بهامش (ق) :"نونًا"، وهما واحد.

(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو: هو ابن دينار الجُمَحي المكي.

وقد سلف الحديث عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عيينة برقم (21114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت