أَنَا فَرَغْتُ مِنْ عَمَلِي، فَأَضْطَجِعُ فِيهِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مُضْطَجِعٌ، فَغَمَزَنِي بِرِجْلِهِ، فَاسْتَوَيْتُ جَالِسًا فَقَالَ لِي:"يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟"فَقُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى بَيْتِي. قَالَ:"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟"فَقُلْتُ: إِذَنْ آخُذَ بِسَيْفِي، فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِي. فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَقَالَ:"غَفْرًا يَا أَبَا ذَرٍّ، ثَلَاثًا، بَلْ تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، وَلَوْ عَبْد (1) أَسْوَدَ"قَالَ أَبُو ذَرٍّ:"فَلَمَّا نُفِيتُ إِلَى الرَّبَذَةِ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَسْوَدُ كَانَ فِيهَا عَلَى نَعَمِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ لِيَرْجِعَ وَلِيُقَدِّمَنِي، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ، بَلْ أَنْقَادُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (2)
(1) في (م) : عَبْدًا.
(2) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذه منها، وشهر بن حوشب ضعيف، وقد اختلف عليه في إسناده كما سيأتي. عبد الله بن أبي حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي.
وسيأتي الحديث من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد في مسندها 6/457.
وسيأتي برقم (21382) من طريق أبي حرب بن أبي الأسود عن عمه، وبرقم (21551) من طريق أبي السليل، كلاهما عن أبي ذر. وكلا الإسنادين ضعيف، وفي متنهما بعض اختلاف.
وقصة السمع والطاعة، ستأتي برقم (21428) بسند صحيح عن أبي ذر.
ونذكر شواهدها هناك.