فهرس الكتاب
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُشْبَعَةٌ (1) لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ وَلَا الْخَلُوقِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ:"أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا نَأْتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ"وَحَدَّثَ مَطَرٌ، أَيْضًا بِالْحَدِيثِ أَجْمَعَ فِي قَوْلِ أَحَدِهِمَا: أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ. وَقَالَ الْآخَرَانِ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ، (2) أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ (3)
(1) تحرفت في (م) إلى: مسغبة.
(2) من قوله:"وقال الآخران"إلى هنا كرر خطأ في (م) ، وكلمة اضطمار تحرفت فيها إلى: اضطهار.
(3) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء -وهو عمرو بن مرثد الرحبي- فمن رجال مسلم. همام: هو ابن يحيى العوذي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في"بغية الباحث" (1087) ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية"1/161 عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
ويشهد لقصة جسر جهنم حديث أبي سعيد الخدري، وسلف برقم (11127) .
وفي الباب عن أنس عند الطبراني في"الأوسط" (4806) ولفظه: خرج رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا وهو آخذ بيد أبي ذر فقال:"يا أبا ذر، أعلمت أن بين أيدينا عَقبةً كَؤُودًا لا يصعدها إلا المُخِفُّونَ"فقال رجل: يا رسول الله: أمن المُخِفِّينَ أنا أم من المثقلين؟ قال:"عندك طعام يوم"قال: نعم، وطعام غدٍ، قال:"وطعام بعد غدٍ؟"قال: لا. قال:"لو كان عندك طعام ثلاث لكنت من المثقلين". وإسناده ضعيف.=