= وقد ذكره إبراهيم النخعي في روايته، وذكرنا فيما سلف برقم (21851) الرواية التي فيها تحديث التيمي للحديث في حجرته بحضور إبراهيم النخعي، وفيها تصريح التيمي بسماعه من عمرو بن ميمون، وبذلك يكون عمرو بن ميمون ثابتًا أيضًا في الإسناد. وقد تفرد أبو الأحوص بإسقاطه من الإسناد، وهو مخالف لرواية الثقات عن منصور كما سنبينه عند الرواية الآتية برقم (21857) .
وأما الرواية التي فيها الحارث بن سويد فهي تخالف الرواية التي فيها تصريح إبراهيم التيمي بسماعه من عمرو بن ميمون، قال ابن دقيق العيد فيما نقله عنه الزيلعي في"نصب الراية"1/177: فبمقتضى هذا التصريح لقائل أن يقول: لعل إبراهيم سمعه من عمرو بن ميمون، ومن الحارث بن سويد، ووجه آخر على طريقة الفقه، وهو أن يقال: إن كان متصلًا فيما بين التيمي وعمرو ابن ميمون فذاك، وإن كان منقطعًا فقد تبين أن الواسطة بينهما الحارث بن سويد، وهو من أكابر الثقات.
قلنا: وبذلك رجع الحديث إلى رواية التيمي عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، ورجالها ثقات، غير أنه قيل فيها: إن أبا عبد الله الجدلي لم يسمع من خزيمة، وقد تكلمنا على ذلك عند الرواية السالفة برقم (21851) .
وانظر"العلل"لابن أبي حاتم 1/22.
وقد وقع في حديث الحارث بن سويد اختلاف آخر ذكره البيهقي، فقد قال في"سننه"1/278 بعد أن أخرج حديثنا: ورواه الثوري عن سلمة بن كهيل، فخالف شعبة في إسناده، ثم أخرج من طريق الثوري عن سلمة، عن الحارث ابن سويد، عن عبد الله بن مسعود أثرًا موقوفًا عليه في توقيت المسح على الخفين. وقال بإثره: ورواه يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم التيمي، فخالفهم جميعًا. وأخرج من طريق يزيد بن أبي زياد، عن التيمي، عن الحارث، عن عمر بن الخطاب قال: يمسح المسافر على الخفين ثلاثًا.
وقد قال ابن التركماني تعقيبًا على صنيع البيهقي هذا: إنما تعلل رواية برواية إذا ظهر اتحاد الحديث، والذي ذكره عن الثوري فتوى لابن مسعود في =