فهرس الكتاب

الصفحة 18052 من 23340

= عن خزيمة. فزاد فيه رجلًا مبهمًا بين أسامة وبكير بن الأشج، وأسقط ابن خزيمة منه. ولفظه:"القتل كفارة".

وروي عن ابن المنكدر على وجه آخر، وسمى صحابيه خزيمة بن معمر، أخرجه البخاري في"الأوسط"1/199، و"الكبير"3/206، والطبراني (3794) من طريق منكدر ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن خزيمة بن معمر الخطمي: أن امرأةً رجمت، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هذا كفارة ذنبها". ومنكدر بن محمد لين الحديث.

وقال الحافظ في"الإصابة"2/284: حديث أسامة بن زيد أشبه.

وأورده الحافظ في"التلخيص"4/38 بلفظ:"القتل كفارة"، وعزاه لأبي نعيم في"معرفة الصحابة". وقال: وفيه ابن لهيعة، لكنه من حديث ابن وهب عنه، فيكون حسنًا.

وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، أخرجه البخاري (18) ، ومسلم (1709) ، وسيأتي 5/313.

وآخر من حديث علي رضي الله عنه، سلف برقم (775) .

وثالث من حديث علي أيضًا موقوفًا في قصة رجم شراحة عند البيهقي 8/329.

قلنا: وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات، لحديث خزيمة وحديث عبادة وغيرهما، ولو لم يتب المحدود. وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم، ومن المفسرين الإمام البغوي وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب من قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ) [المائدة: 34] . والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليهم.

ويُستدل لمن اشترط التوبة أيضًا بحديث أبي هريرة المرفوع الذي فيه:"لا أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا؟". أخرجه البزار (1542 و1543 - كشف الأستار) ، والحاكم 1/36 و2/14 و450، والبيهقي 8/329. وظاهره معارض للأحاديث التي تثبت أن الحدود كفارة، لكنه مُعَلٌّ بالإرسال، فقد أخرجه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت