قَالَ:"فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ، كَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى مَاتَ"
= عن محمد بن يحيى، عن عبيد الله مصغرًا، به كما أشار البيهقي عقبه. وفيه: فلما شقَّ ذلك عليهم، بدل"عليه".
وأخرجه البخاري في"التاريخ"5/67-68 من طريق يونس بن بكير الشيباني، وأخرجه الدارمي (658) ، وأبو داود (48) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2247) ، وابن خزيمة (15) و (138) ، والطحاوي 1/42-43، والبيهقي 1/37-38 من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما
عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر مكبرًا.
وتحرف عبد الله بن عبد الله في"سنن الدارمي"ورواية ابن خزيمة الأولى إلى: عُبيد الله مصغرًا. قلنا: كلام أبي داود بإثر الحديث يشير إلى أن رواية أحمد بن خالد الوهبي عن عبد الله مكبرًا. وأما رواية يونس بن بكير، فقد نقل ابن عساكر في"تاريخه"9/ورقة 147-148 عن ابن منده أنها عن عبد الله مكبرًا أيضًا.
قوله:"أُمِرَ"قال صَاحب"عون المعبود"1/49: بضم الهمزة على بناء المفعول.
"فما شق ذلك"أي: الوضوء لكل صلاة. وفي"التوسط شرح سنن أبي داود": وهذا الأمر يحتمل كونه للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصًا به أو شاملًا لأمته، ويحتمل كونه بقوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا) [المائدة: 6] بأن تكون الآية على ظاهرها.