فهرس الكتاب

الصفحة 18171 من 23340

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ رِجَالًا بِالْيَمَنِ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (1) ، أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ:"لَوْ كُنْتُ آمِرًا بَشَرًا يَسْجُدُ لِبَشَرٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا" (2)

(1) في (م) : بعضهم لبعضهم.

(2) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه انقطاعاًَ، أبو ظبيان -وهو حصين بن جندب الجَنْبي- لم يدرك معاذًا.

وأخرجه ابن أبي شيبة 2/527 عن وكيع، به مختصرًا بالمرفوع منه.

وأخرجه الطبراني 20/ (373) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به.

وأخرجه ابن أبي شيبة 4/305 عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: لما قدم معاذ من اليمن فذكره. وهذا مرسل.

وانظر ما بعده.

ويشهد له حديث ابن أبي أوفى سلف برقم (19403) و (19404) ، ووقع في الموضع الأول: أن معاذًا قدم اليمن -أو الشام- على الشك، وفي الموضع الثاني: أن معاذًا أتى الشام. وهو حديث جيد على اختلاف في إسناده. وانظر تتمة شواهد المرفوع منه هناك.

قال السندي: قوله: أنه لما رجع من اليمن، هكذا وقع في هذه الرواية، وقد ثبت أنه ما رجع من اليمن بعد أن بعثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بعد وفاته، فلعل هذه الرواية إن ثبتت تكون محمولة على أنه ذهب إلى اليمن قبل ذلك أيضًا، لكن قد صح في بعض روايات هذا الحديث الصحيح أن هذا الأمر إنما كان حين رجوعه من الشام، ويؤيد ذلك ما رواه ابن ماجه عن عبد الله بن أبي أوفى (1853) : لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث فالظاهر أن الصواب الشام، وإنما وقع اليمن موقع الشام من تصرف الرواة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت