فهرس الكتاب

الصفحة 18491 من 23340

• 22295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ

= ولقوله:"العارية مؤداة"أيضًا حديث يعلى بن أمية السالف في مسنده برقم (17950) ، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إذا أتتك رسلي، فأعطهم ثلاثين درعًا، وثلاثين بعيرًا، أو أقل من ذلك"فقاله له: العارية مؤداة يا رسول الله؟ قال: فقاله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نعم". وإسناده صحيح.

وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"التابعة": قال السندي: أي التي يتبع بعضها بعضًا.

وقوله:"شيئًا من بيتها": أي من بيت تسكن فيه، وهو بيت الزوج، ومن ماله لا من مالها، يدل على ذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذلك أفضل أموالنا"فأضاف المال إلى الأزواج، إذ الكلام مصروف إليهم. وانظر تعليقنا على حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6681) .

وقوله:"العارية مؤداة"، قال البغوي في"شرح السنة"8/225: اختلف أهل العلم في ضمان العاريَّة، فذهب جماعةٌ من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إلى أنها مضمونة على المستعير، رُوي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة، وهو قول عطاء، وبه قال الشافعي وأحمد.

وذهب جماعة إلى أنها أمانة في يد المستعير، إلا أن يتعدَّى فيها، فيضمن بالتعدِّي، يُروى ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول شُريح والحسن وإبراهيم النَّخَعي، وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه.

وقال مالك: إن ظهر هلاكُه لم يضمن، وإن خفي هلاكُه ضمن.

وقوله:"المِنْحة مردودة": المِنْحة، بكسر فسكون: ما يمنح الرَّجلُ صاحبَه من أرضٍ يزرعها مُدَّةً، أو شاةٍ يشرب دَرَّها، أو شجرةٍ يأكل ثمرها، ثم يردُّها، فتكون منفعتُها له.

وقوله:"الزَّعيم غارم"فالزعيم: الكَفِيل، فكلُّ من تكفَّل دينًا عن الغير، عليه الغُرم.

(1) وقع في (م) و (ق) زيادة:"حدثني أبي"، وهي زيادة مقحمة، والصواب حذفها كما في باقي الأصول، فإن الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد على"مسند"أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت