= (1104) من طريق أبي حرة واصل بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن سعد ابن هشام الأنصاري، عنها. وفي حديث أبي حرة عن الحسن ضعف.
وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك عند الدارقطني 2/41، والبيهقي 3/33 ولفظه: أن النبي كان يصلي بعد الوتر الركعتين وهو جالس، يقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن و (إِذَا زُلْزِلَتِ) ، وفي الثانية (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ) .
وإسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد وعتبة بن أبي حكيم، وهما ضعيفان.
وعن أم سلمة، سيأتي في مسندها برقم (26553) ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس، وإسناده حسن.
وعن ثوبان مولى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الدارمي (1602) ، والبزار (692 - كشف الأستار) ، وابن خزيمة (1106) الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/341، وابن حبان (2577) ، والطبراني (1410) ، والدارقطني 2/39. ولفظه: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فقالا:"إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم، فليركع ركعتين، فإن استيقظ، وإلا كانتا له". وإسناده صحيح.
قلنا: في صلاة الركعتين بعد الوتر خلاف بين أهل العلم، قال النووي في"شرح صحيح مسلم"6/21 معلقًا على حديث عائشة: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الوتر جالسًا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها:"كان يصلي"فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن لفظة"كان"لا يلزم منها الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة، فإن دلَّ دليل على التكرار، عمل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها ...
قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا، لأن الروايات المشهورة في"الصحيحين"وغيرهما عن عائشة مع روايات خلائق من الصحابة في"الصحيحين"مصرحة بأن آخر صلاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الليل كان وترًا، وفي"الصحيحين"أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترًا، منها: =