وَكَرَبَ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الْوَحْيُ قَالَ:"خُذُوا عَنِّي". قُلْنَا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ الرَّجْمُ"قَالَ الْحَسَنُ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي لِحَافٍ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعٍ خَالَطَهَا بِهِ جَلْدُ مِائَةٍ (1) ، وَجُزَّتْ رُءُوسُهُمَا (2)
(1) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ5) : جلد مئة، والمثبت من (ظ5) .
(2) حديث صحيح دون قوله في آخره: فإن شهدوا ... إلخ، وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح، لكنه منقطع فإن الحسن -وهو البصري- لم يسمع من عبادة بن الصامت، وقد سلف الحديث بالأرقام (22666) و (22703) و (22715) و (22730) و (22734) موصولًا بذكر حطان بن عبد الله الرقاشي بين الحسن وعبادة، وليس في شيء منها ذكر هذا الحرف الذي في آخره، ولم يتابع
الحسنَ عليه أحدٌ.
وأخرجه الطيالسي (584) ، وأخرجه ابن الأعرابي في"معجمه" (2276) من طريق إبراهيم بن أبي سويد، كلاهما (الطيالسي وإبراهيم) عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. ورواية الطيالسي مختصرة.
وأخرجه الشافعي في"الرسالة" (378) ، وفي"اختلاف الحديث"ص 153، والنسائي في"الكبرى" (7142) ، والبغوي (2580) من طريق يونس بن عبيد، والطبري في"تفسيره"4/294 من طريق إسماعيل بن مسلم، كلاهما عن الحسن البصري، به. قال الشافعي بإثره في"اختلاف الحديث": وقد حدثني الثقة: أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة حطانَ الرقاشي ولا أدري أدخله عبدُ الوهّاب -وهو شيخ الشافعي فيه- بينهما، فتُرك من كتابي حين حوَّلته من الأصل أم لا، والأصل يوم كتبتُ هذا الكتاب غائبٌ عنِّي. =