= وأخرجه مسلم (1695) (23) ، ومن طريقه ابن حزم في"المحلى"11/128، وأخرجه أبو داود (4434) ، والنسائي في"الكبرى" (7167) ، وأبو عوانة (6293) و (6294) ، والحاكم 4/362، والبيهقي 8/221 من طرق عن بشير بن المهاجر، به. ولم يذكروا جميعًا خلا أبي داود قولَ بريدة آخر الحديث، واقتصر عليه أبو داود، فقال: قال بريدة: كنا أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما -أو قال: لو لم يرجعا بعد
اعترافهما-، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة. ولم يسق ابن حزم لفظه بتمامه، وذكر مسلم والبيهقي فيه قصة رجم الغامدية. وستأتي في"المسند"مفردة من هذا الطريق نفسه برقم (22949) .
وأخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"4/325، ومسلم (1695) (22) ، وأبو داود (4433) ، والبزار (1564 - كشف الأستار) ، والنسائي في"الكبرى" (7163) ، وأبو عوانة (6292) و (6466) ، وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (2173) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (432) و (437) ، والطبراني في"الأوسط" (4840) ، والدارقطني 3/91-92، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1237) ، والبيهقي 6/83 و8/214 و226، وأبو محمد البغوي في"شرح السنة" (2587) من طرق عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن بريدة الأسلمي، بنحوه، مطولًا ومختصرًا. ولفظ المطول: قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، طَهِّرْني. فقال:"وَيْحَك ارجِعْ، فاستغفر الله وتُبْ إليه"قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طَهِّرْني. فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فيم أُطهِّرُك؟"، فقال: من الزِّنى، فسأل رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أبه جُنونٌ"فأُخبِرَ أنه ليس بمجنون، فقال:"أشرِبَ خَمْرًا؟"فقام رجلٌ، فاستنْكَهَهُ، فلم يَجِدْ منه رِيحَ خمر، قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَزنَيْتَ؟"فقال: نعم: فَأَمَرَ به، فرُجِمَ.
فكان الناس فيه فِرْقتين: قائل يقول: لقد هَلَكَ، لقد أحاطَتْ به خطيئتُه. وقائل يقول: ما توبةٌ أَفْضَلَ من توبة ماعز: أنه جاءَ إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوضع يدَه، ثم قال: =