عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ:"صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ". فَأَمَرَ بِلَالًا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، فَأَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَمَرَهُ مِنَ الْغَدِ فَأَقَامَ الْفَجْرَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ أَخَّرَهَا فَوْقَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ، وأَمَرَهُ (1) فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ:"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟"قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ:"وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ" (2)
(1) وقع في (م) وباقي النسخ الخطية:"أمره"دون حرف العطف، وما أثبتناه من (ظ 5) و"جامع المسانيد"1/ورقة 123.
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم. إسحاق بن يوسف: هو المخزومي الواسطي المعروف بالأَزْرق، سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه مسلم (613) (176) ، وابن ماجه (667) ، والترمذي (152) ، وابن لجارود (151) ، وابن خزيمة (323) ، وأبو عوانة (1109) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار"1/148، وابن حبان (1492) و (1525) ، والدارقطني في السنن"1/262-263 و263، والبيهقي 1/371 من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد. ولم يسق أبو عوانة لفظه، واقتصر الدارقطني في الموضع الأخير على ذكر وقتي المغرب. =