قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ (1)
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وهو في"العلل"للمصنف 1/277، ومن طريقه أخرجه المزي في ترجمة مسلم ابن هيصم من"تهذيب الكمال"27/548-550. ولم يسق المصنف لفظه بتمامه.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو عبيد القاسم بن سلام في"الأموال" (60) و (524) ، ومسلم (1731) (3) ، والترمذي (1408) و (1617) ، وابن منده في"الإيمان" (120) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرًا الطحاوي في"شرح المعاني"3/221 و224، والطبراني في"الأوسط" (1453) ، وفي"الصغير" (340) ، والبيهقي 9/69، من طرق عن علقمة بن مرثد، به.
وانظر (22978) .
وفي باب قوله:"لا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِرُوا، ولا تُمثِّلُوا، ولا تقتلوا وَلِيدًا"عن ابن عباس، سلف برقم (2728) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ولا تَغُلُّوا": من الغُلُول، وهو الخِيانة في المَغْنَم والسَّرِقةُ من الغَنيمة قبل القِسْمة، يقال: غَلَّ يَغُلُّ غُلُولًا، فهو غالٌّ.
وقوله:"ولا تَغْدِروا"أي: ولا تنقضوا العهد.
وقوله:"ولا تُمَثِّلوا": يقال: مَثَلَ بالقتيل يَمْثُل مَثْلًا ومُثْلَة، نكَّل به وشَوَّهَه بجَدْعِ أَنْفِه، أو قَطْع أُذُنه، أو مذاكيرِه أو شيء من أطرافه، ومَثَّلَ بالتشديد للمبالَغة.
وقوله:"وليدًا": أي: صغيرًا، لأنه لا يقاتل.
وقوله:"ذِمَّة الله": الذِّمَّة هنا: العهد والأمان.
وقوله:"أَن تُخفِرُوا": يقال: أَخفَرْتُ الرَّجل: إذا نَقَضْتَ عهدَه وذِمامَه، وخَفَرْتُه: إذا أَمَّنتَه وحَفِظْتَه. فالهمزة فيه للإزالة، يعني: أزلت خُفارتَه، أي: عهدَه وذِمامَه.