هَكَذَا، أَيْ: لَا، فَقَالَ ابْنُهُ: إِي (1) وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ:"أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ"، ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ وَجَنَنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ (2) (3)
(1) تحرفت في (م) إلى: إني.
(2) في (م) و (ق) : ثم ولي كفنه وحنَّطه وصلى عليه، والجَنن: الدفن والسَّتر.
(3) إسناده ضعيف لجهالة أبي صخر العُقيلي، فإنه لم يرو عنه من طريق صحيح غير سعيد بن إياس الجُريري، ومع ذلك ذكره ابن حبان في"ثقاته"3/457، وقد اختلف في صحبته كما في"تعجيل المنفعة" (1311) من أجل أنه روي عنه بإسقاط الأعرابي. ولا يصحُّ.
فقد أخرجه -فيما ذكره الحافظ ابن حجر في"التعجيل"- الحسن بن سفيان في"مسنده"، وابن خزيمة، وأبو أحمد الحاكم في"الكنى"من طريق سالم بن نوح عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر العقيلي، وربما قال عبد الله ابن قدامة، قال: قدمت المدينة على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجارية أبيعها ... الحديث.
وسالم بن نوح ليس بذاك القوي وله أوهام، وهذا من أوهامه، حيث أدخل فيه بين الجريري وأبي صخر عبدَ الله بنَ شقيق. وجعل أبا صخر صحابيًا، وهو بذلك خالف من هو أوثق منه، وهو إسماعيل ابن عُليَّة الثقة الثبت.
وأخرجه ابن سعد 1/185 من طريق الصلت بن دينار، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر العقيلي قال: خرجت إلى المدينة فتلقاني رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره، إلا أن فيه: يقرؤها على ابن أخٍ له. والصلت بن دينار متروك الحديث.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/234، وقال: رواه أحمد، وأبو صخر لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3951) ، وإسناده ضعيف.
وعن أنس عند البيهقي في"الدلائل"6/272، وإسناده ضعيف أيضًا.
وانظر حديث أنس السالف برقم (13977) .