قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ قَدْ صَامَتَا، وَإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ، وَأُرَاهُ قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُمَا وَاللهِ قَدْ مَاتَتَا أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا قَالَ:"ادْعُهُمَا"قَالَ: فَجَاءَتَا، قَالَ: فَجِيءَ بِقَدَحٍ أَوْ عُسٍّ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا:"قِيئِي"فَقَاءَتْ قَيْحًا أَوْ دَمًا وَصَدِيدًا (1) وَلَحْمًا حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى:"قِيئِي"فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ وَلَحْمٍ عَبِيطٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَتَا يَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ" (2)
23654-حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: طَرَأَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ فَحَدَّثَنَا
(1) تحرفت في (م) إلى: وصيلًا.
(2) إسناده ضعيف كسابقه. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي عدي: اسمه محمد بن إبراهيم، وسليمان: هو ابن طَرْخان التَّيمي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (171) ، والبيهقي في"الدلائل"6/186 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في"تاريخه"5/440، وأبو يعلى في"مسنده" (1576) ، ومن طريقه ابن الأثير في"أسد الغابة"3/538-539 من طريق حماد بن سلمة، عن سليمان، عن عبيد. فأسقط الرجل، ولا يصحُّ.
وفي الباب بنحوه عن أنس عند الطيالسي (2107) ، وإسناده ضعيف جدًا، فيه الربيع بن صبيح سيىء الحفظ، ويزيد بن أبان الرقاشي متروك الحديث.
والعُسُّ: القدح الكبير.
واللَّحم العبيط: هو الطري غير النضيج.
و"تأكلان لحوم الناس"أي: بالاغتياب.