23746 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعِ مِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا طَعَامٌ نَتَزَوَّدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ:"زَوِّدْهُمْ"فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا فَاضِلَةٌ مِنْ تَمْرٍ، وَمَا أُرَاهَا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ:"انْطَلِقْ فَزَوِّدْهُمْ"فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى عُلِّيَّةٍ لَهُ، فَإِذَا فِيهَا تَمْرٌ مِثْلُ الْبَكْرِ الْأَوْرَقِ فَقَالَ: خُذُوا فَأَخَذَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ، قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا فِي آخِرِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَالْتَفَتُّ وَمَا أَفْقِدُ مَوْضِعَ تَمْرَةٍ وَقَدْ احْتَمَلَ مِنْهُ أَرْبَعُ مِائَةِ رَجُلٍ (1)
= وفي حديث أبي هريرة التصريح باسم الرجل المسبوب: وهو أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه.
قال السندي:"قال له: بل أنت"أي: قال الملَك للسابِّ: بل أنت كما قلتَ.
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، فإن سالم بن أبي الجعد لم يدرك النعمان بن مقرِّن فيما قاله ابن حجر في"الإصابة"6/454. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1076) من طريق محمد بن فضيل، والبيهقي في"الدلائل"5/365-366 من طريق عبثر بن القاسم و5/366 من طريق زائدة بن قدامة، ثلاثتهم عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
ووقع في رواية زائدة:"سالم بن أبي الجعد قال: قال لنا النعمان بن مقرِّن"ويغلب على ظننا أنه وهم من بعض رواته، أو أنه يحمل على معنى: قال لأهل حيِّنا أو لأصحابنا، والله تعالى أعلم.=