فهرس الكتاب

الصفحة 19786 من 23340

23756 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ أَبُو عَمْرٍو الْبَتِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تُسْلِمْ جَدَّتُهُ، وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنْ شِئْتُمَا خَيَّرْتُمَا الْغُلَامَ"قَالَ: وَأَجْلَسَ الْأَبَ نَاحِيَةً،

= سلمة، عن عثمان البتِّي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلًا أسلم ولم تسلم امرأته ... الحديث مرسلًا.

وأخرجه الطحاوي (3093) من طريق علي بن عاصم، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن أبي سلمة، عن أبيه قال: أسلم أبي وأَبَت أُمي ...

وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7352) ، وليس فيه أن أحد الأبوين كان كافرًا، وإسناده صحيح.

قلنا: وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحضانة بعد الفرقة للأم الكافرة، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يشترط إسلامها، فيصحُّ كونها كتابيةً أو غير كتابية كمجوسية وغيرها، وحُجَّتهم هذا الحديث، ولأن مناط الحضانة الشفقةُ، وليست تختلف باختلاف الدِّين.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى اشتراط إسلامها، فلا حضانة للكافرة على ولدها المسلم، إذ لا ولاية لها عليه، ولأنها ربما فتنته في دينه، والله أعلم.

وانظر للاستزادة في هذه المسألة"المدونة"2/359،"والمغني"11/412-413، و"نيل الأوطار"7/141-142، و"حاشية ابن عابدين"5/253، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع"2/194.

قال السندي في"حاشيته": من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورةً، إذ الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب، والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا الولد غير لازمة، بخلاف هذا، فقد وُفِّق للخير بدعائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت