= من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حدرد، وجماعة من أصحاب يحيى بن سعيد رووه عنه على صورة الإرسال، وهو الصواب فيما يغلب على ظننا، فإن محمد بن إبراهيم التيمي كان يرسل عن غير واحدٍ من الصحابة. وأما ما جاء في رواية عبد الرزاق عن سفيان برقم (15707) من وقوع صيغة التحديث بين محمد بن إبراهيم وأبي حدرد، فنظنه وهمًا من عبد الرزاق، فإنه لم يذكره غيره، والله تعالى أعلم.
ويشهد لهذه القطعة حديث أبي هريرة عند مسلم (1424) (75) بلفظ:"على أربع أواقٍ! كأنما تنحتون الفضة من عُرْض هذا الجبل".
قال السندي:"فأنفِّلكه"من التنفيل، أي: أُعطيكه.
"فَحْمة العشاء"بالفتح، أي: سواده الذي يظهر أولًا.
"ولا تُمعِنُوا"من الإمعان: وهو المبالغة في الطلب.
"خضرة"أي: مالًا، فإنه الحُلْو الخَضِر كما في الحديث، أو دمًا وقتلًا، فإن الدم لسواده يمكن أن يوصف بالإخضار.
"فلما رأيت إلا أن أتبعه"أي: رأيت أن لا مصلحة إلا في اتباعه.
"على جُريداء مَتْنه"الجريداء بالمد: تصغير الجَرداء، والمتن: الظَّهر، والمراد: على وسطه، وهو موضع القفا المتجرِّد عن اللحم، والله تعالى أعلم.
"فتُكبر"أي: تستثقل عدم حضور زوجها لأجلها.
"خالَطكم"أي: قاتلكم.
"فشِمْه"من الشَيم: وهو الإغماد ويجيءُ بمعنى السَّل أيضًا، فهو من الأضداد.