= قال البزار: لا نعلم روى الصنابحي عن بلال إلا هذا الحديث، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق.
وأخرجه الطحاوي 3/92 من طريق عبد الله بن يوسف، والطبراني (1102) من طريق يحيى بن كثير الناجي، كلاهما عن ابن لهيعة، به.
وخالف ابن لهيعة في إسناده ومتنه محمدُ بنُ إسحاق، فقد أخرجه ابن أبي شيبة 2/513 و3/75 من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن الصنابحي قال: سألت بلالًا عن ليلة القدر فقال: ليلة ثلاث وعشرين. فرواه موقوفًا وعيَّن الليلة بثلاث وعشرين. ومحمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث إلا أنه لم يصرح بسماعه من يزيد.
وخالفهما في متنه عمرو بن الحارث عند البخاري في"صحيحه" (4470) فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، قال في قصة وسُئِل عن ليلة القدر: أخبرني بلال مؤذِّن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه في السبع في العشر الأواخر. ولم يعيِّن أية ليلة هي في هذه السبع.
قلنا: وقد جاء تعيينها بليلة أربع وعشرين في حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا عند الطيالسي (2167) ، وقد تفرد به حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري.
وعلَّق البخاري بإثر الحديث (2022) عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال. التمسوا في أربعٍ وعشرين - يعني ليلة القدر.
وقد اختلف في ليلة القدر اختلافًا كثيرًا حتى بلغت أقوالهم في ذلك إلى أربعبن قولًا كما قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"4/262، وانظر تفصيل المسألة عنده.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7905) ، وحديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11076) ، وحديث أنس السالف برقم (13452) ، وحديث أُبي بن كعب السالف برقم (21190) .